السيد مصطفى الخميني

336

تفسير القرآن الكريم

يقال : الصحة في الدين والبدن جميعا ( 1 ) . وفي " القاموس " : وبالتحريك أو كلاهما الشك والنفاق وضعف اليقين ( 2 ) . وقال ابن الأعرابي : أصل المرض النقص يقال بدن مريض ، أي ناقص القوة ، وقلب مريض ، أي ناقص الدين ( 3 ) . وفي " الأقرب " : المرض والمرض فساد المزاج ، وقال ابن فارس : المرض كل ما خرج بالإنسان عن حد الصحة ، من علة ونفاق وشك وفتور وظلمة ونقصان وتقصير في أمر ، جمعه : أمراض ( 4 ) . انتهى ما في كتب اللغة . والذي هو المهم في النظر : أن هذه المادة مخصوصة بالأعراض الظاهرية والجسمية ، فيكون استعمالها في الانحرافات الروحية من المجاز والتوسع ، بعد وضوح بطلان عكسه ، ولا يحتمله أحد ، أم يعم جميع الانحرافات والأسقام . ومن التدبر في موارد استعمالها في الكتاب لا يظهر شئ ، لأنه في جميعها مصحوبة بالقرينة ، وهي قوله تعالى : * ( في قلوبهم ) * وأمثاله . ومن المحتمل كون الانحرافات الروحية مستلزمة لبعض التحرفات القلبية الجسمية ، فيكون في قلوبهم الصنوبرية مرض ظاهر من الأخلاط والأثقال بحسب الواقع ونفس الأمر .

--> 1 - راجع تاج العروس 5 : 85 . 2 - القاموس المحيط 2 : 357 . 3 - راجع لسان العرب 13 : 80 ، وتاج العروس 5 : 85 . 4 - أقرب الموارد 2 : 1202 .